الإطار الدستوري لمرحلة الإنتقال ومستقبل السودان «1-4»
العدد رقم 3674 بتاريخ 2003-08-13
بقلم: أبيل الير
أعد السيد ابيل الير نائب رئيس الجمهورية الاسبق في عهد الرئيس جعفر محمد نميري، والقائد الجنوبي البارز والمحامي المعروف، ورقة للمؤتمر العالمي حول «افاق حسم النزاع السوداني» الذي عقد في مايو الماضي ، طرح فيها مقترحات تفصيلية لمعالجة الازمة السودانية ووضع حد للحرب الاهلية.
«الصحافة» تنشر الورقة على حلقات لاهميتها بعد ترجمتها نسبة لاعدادها بالانجليزية «ترجمة الزميل سيف الدين عبد الحميد».
نال السودان استقلاله في اول يناير عام 1956م، اي قبل 47 عاماً وقد شهدت البلاد تمرداً اندلع في اغسطس 1955م في الجنوب قبل اربعة اشهر وثلاثة عشر يوماً من نيله الاستقلال السياسي.
دخلت البلاد خلال الاعوام السبعة والاربعين من عمرها الاستقلالي في حربين اهليتين ووضعت ستة دساتير وحوالي اثني عشر مرسوماً وامراً دستورياً. وحقيقة عمقت التجربة الاستقلالية في الحكم من الجراح وعدم الانسجام والثقة المتبادلة، واضعة الدولة القومية السودانية بين مجموعة الدول غير المستقرة.
وتسعى البلاد اليوم لترتيبات دستورية تقوم على السلام، العدالة، المشاركة، المساواة، الحرية والاحترام المتبادل، وهي تتعاطى مع التركيبة والابعاد الثقافية والدينية والعرقية واللغوية. والبحث عن التآلف المتبادل ينعكس داخل هذا الاطار الدستوري، فمعظم ما يحويه هذا الاطار ذو صلة بالاتفاقيات المؤقتة التي تم التوصل اليها بين حكومة السودان والحركة الشعبية.
هناك اجزاء مفتاحية جديرة بالذكر والتفصيل:
اولاً : هناك قائمة طويلة عن الحريات وحقوق الانسان تشتمل على عشر معاهدات وبروتوكولات دولية تبنتها الحكومة والحركة. هناك مشروع قانون للحقوق والحريات المتعلقة بالاديان والمعتقدات والممارسات العقائدية الاخري.
ثانياً: هناك مواد حول توزيع الصلاحيات بين المستويات المختلفة للحكومة - الحكومة القومية، حكومة جنوب السودان والولايات في الجنوب والشمال، مصحوبة بمقترح لانشاء اقليمين يحكمان ذاتياً بصلاحيات مماثلة.
ثالثاً: هناك مواد حول تقسيم الثروة تأسيساً على المساواة مع وجود مؤسسات مسؤولة عن ادارة الموارد وتخصيصها اضافة للفنيات المنوط بها مراقبة ادارة الثروة العامة كما ينبغي.
رابعاً: الوضع المستقبلي للجيشين ـ الجيش السوداني والجيش الشعبي خلال الفترة المؤقتة وما بعدها. ان المقترحات حول الجيش تأخذ في الاعتبار الاوضاع المختلفة له : مثل السلوك التنظيمي السابق للامركزية الأوامر، التجنيد المحلي في المنطقة التي تتم فيها الأوامر والتوجيهات، التجربة المرة للحربين الاهليتين .ان الاساس المقترح لاعادة تنظيم الجيش لن يكون امراً استثنائياً للسودان.
1- مبادئ عامة
1- إن وحدة الدولة السودانية تقوم على الارادة الحرة لمواطنيها.
2- إن الحكومة على كل مستوياتها القومية، الولائية، المحلية، وجنوب السودان مطالبة بان تكون ديمقراطية، ذات شفافية، خاضعة للمحاسبة وعادلة ومستهدية بحكم القانون.
3- تستمد الحكومة السلطة من شعبها الذي يمارس تلك السلطة من خلال انتخابات حرة، نزيهة، مباشرة ومنضبطة ، يتم اجراؤها عن طريق الاقتراع السري الذي يكفل صوتاً لكل شخص مؤهل وراشد. وتجري الانتخابات دورياً وبانتظام عن طريق لجنة انتخاب مستقلة مسترشدة بالقانون الانتخابي المؤسس على مبدأ الحقوق والحريات.
4- القومية السودانية تمثلها دولة ذات تعدد ثقافي وعنصري وعرقي وديني ولغوي، ولا يحق لاي شخص توظيف هذا التنوع اداة لانقسام الشعب. اذ العكس هو الاصح باعتبار ان الاديان والمعتقدات والعادات والاعراف تعتبر مصدراً للقوة والنفوذ الاخلاقي الايجابي.
5- ان شعب الدولة القومية السودانية متفق على العمل سوياً لتحقيق الآتي:
أ- انشاء نظام ديمقراطي متعدد للحكم بحيث يصبح فيه التنوع الثقافي واللغوي والديني والعرقي امراً معترفاً به ومقبولاً وحائزاً على النظرة الايجابية.
ب- إيجاد حل شامل يتعاطي مع المشاكل الاقتصادية والاجتماعية ويستبدل الحرب بالسلام والعدالة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ويعزز من الحريات العامة وحقوق الانسان.
ج- تخطيط ووضع برامج لاعادة التوطين والتأهيل والاغاثة، والمساعدة على استقرار العائدين الى ديارهم من الملاجئ والمشردين في الداخل بسبب الحرب. هذا اضافة لوضع خطة لاعادة البناء والتنمية في تلك المناطق التي تأثرت بالحرب وارهقتها الاختلالات الاجتماعية في السابق.
6- لشعب جنوب السودان الحق في ادارة شئونه الخاصة والمشاركة المتساوية في الحكومة القومية.
7- لشعب جنوب السودان الحق في تقرير المصير وفي تقرير وضعه المستقبلي.
8- يقوم النظام الحكومي في الدولة القومية السودانية في كل مستوياتها على الآتي:
أ- توزيع السلطة ولا مركزية ايصال الخدمات.
ب- فصل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائىة.
ج- حماية الحريات وحقوق الانسان.
د- حماية البيئة الطبيعية .
هـ- حرية تكوين التنظيمات السياسية.
و- احترام الالتزامات الواردة في المواثيق الدولية والعرف واعراف القانون الدولي.
9- يتفق شعب الدولة القومية السودانية على انفاذ اتفاقية السلام بطرق تجعل من وحدة السودان امراً جاذباً للجنوبيين.
الدين والدولة
2ـ حرية الدين والاعتقاد
1- إن اعلان السودان بلداً متعدد الثقافات والاديان والاعراف له مؤشراته على حرية الدين والمعتقد.
2- تكون هناك حرية معتقد وتعبد وضمير لكل اتباع الاديان والمعتقدات او العادات، ولايكون هناك تمييز قائم على اي من انواع هذه التنوعات.
3- تكون المواطنة اساساً للاهلية في شغل المنصب العام.
4- تحكم كل الشؤون الاسرية والشخصية، بما فيها الزواج والطلاق والوراثة والاستخلاف والتبعية بواسطة قوانين الاحوال الشخصية او سلوك المعنيين بذلك.
5- يجب مراعاة الحقوق الآتية:
أ- التعبد والتجمع بحكم وحسب السلوك الديني او المعتقد، وتأسيس الاماكن الخاصة بذلك مع المحافظة عليها.
ب- تأسيس وادارة المعاهد الانسانية والخيرية.
ج- حيازة واستغلال الادوات والمواد المرتبطة بشعائر وطقوس الدين والمعتقد، وذاك لاقصى حد ممكن.
د- كتابة واصدار وترويج المنشورات المرتبطة بهذه المعتقدات.
هـ- تدريس الدين والمعتقد في الاماكن المناسبة لهذه الاغراض.
و- استقطاب وتلقي المساهمات المالية الطوعية من الافراد والمؤسسات.
ز- تدريب وتعيين وانتخاب بل وتفويض القادة الاكفاء الذين يتطلب وجودهم حسب المعايير الدينية، وذلك عن طريق الاستخلاف.
ح- الالتزام بايام العطلات والمناسبات والاستجمام حسب معتقدات الفرد الدينية.
ط- خلق اتصالات مع الافراد والمجتمعات في امور الدين والمعتقد وعلى المستويين القومي والعالمي والمحافظة على هذا التقليد.
ي- لايكون الفرد عرضة للتمييز العنصري من قبل الحكومة القومية او الدولة او المؤسسات او مجموعات الافراد او الفرد على اساس الدين والمعتقدات الاخرى.
3- حقوق الانسان والحريات الاساسية:
يقوم هذا الاطار الدستوري مشروع قانون للحقوق الاساسية والحريات الاساسية، ويشمل كذلك قائمة طويلة من المواثيق الدولية لحقوق الانسان حول الحقوق السياسية والمدنية: الميثاق الدولي حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، الميثاق الدولي حول الغاء كل اشكال التمييز العنصري، وحول حقوق الطفل، ميثاق الرق لعام 1926م، الميثاق الدولي حول كبح جريمة الفصل العنصري، الميثاق الدولي ضد التمييز العنصري في الرياضة، الميثاق المتعلق بالدولة واللاجئىن والبروتوكول المرتبط به والميثاق الافريقي حول حقوق الانسان والشعوب.
إن الحكومة السودانية بذلت كل المحاولات للموافقة على معاهدات حقوق الانسان الاخرى التي دفعتها الدول الاعضاء بالامم المتحدة.
فالمواد المتعلقة بالحريات والحقوق الاساسية في هذا الاطار الدستوري ستنعكس في القوانين المحلية على كل مستويات الحكم، متضمنة الآتي:
1- حق الانسان في الحياة وحماية القوانين.
2- حقوق الانسان في الحرية والامن الشخصي.
3- الحرية ضد التعذيب والعقوبات اللاإنسانية المذلة.
4- حق المقاضاة لدى محكمة محايدة منشأة قانونياً.
5- حق الخصوصية الشخصية، ما هو خاص باسرة الفرد.
6- حق الحرية في التفكير والضمير والدين والمعتقد.
7- حق حرية التعبير.
8- حق الاجتماع السلمي، حق التنظيم مع الآخرين، بما في ذلك حق التشكيل والانضمام للنقابة التجارية او التنظيم السياسي والاجتماعي لحماية مهام المجموعة او الفرد والتأكيد عليها.
9- حق الاسرة بحسبانها جزء اصيل من المجتمع في ان يحميها المجتمع الدولي وهذا يتضمن حق الرجال والنساء من هم في مرحلة الزواج في ان يتزاوجوا ويكونوا اسرة وفقاً لقوانين وعادات وسلوك الاسرة المعنية.
10- لكل مواطن الحق والفرصة في التصويت وترشيح نفسه لتبوأ منصب عام في الانتخابات التي يقرها هذا الاطار الدستوري.
11- مساواة الناس جميعاً امام القانون وحماية القانون لهم جميعاً.
12- حق كل طفل في ايجاد الحماية والدعم في الاشياء الاساسية للحياة كالرعاية الصحية والغذاء والتعليم والمأوى بلا تمييز على اساس العنصر، الدين، اللغة، الجنس او الموقع الجغرافي.
13- لكل الاشخاص الحق في التمتع بالحقوق السياسية المحددة في الميثاق الدولي حول الحقوق السياسية والمدنية وكل الحقوق الثقافية والاقتصادية والاجتماعية المدرجة في الميثاق الدولي.
إن حقوق الانسان والحريات الاساسية المبينة في الميثاق الدولي حول الحقوق المدنية يجب ان تجد مكانها في الدستور القومي المؤقت والدستور المؤقت لجنوب السودان المتضمن في هذا الاطار الدستوري.
هذه الحقوق والحريات او اي اجزاء منها لايجب تعديلها او تعليقها بموجب الدستور القومي او دستور جنوب السودان فيما عدا ما هو منصوص عليه في هذا الاطار الدستوري المؤقت.
إن لجنة حقوق الانسان المنصوص عليها في هذا الاطار الدستوري ملزمة بمراقبة الالتزام بهذه الحقوق والحريات من قبل الحكومة القومية وحكومة جنوب السودان وحكومات الولايات والاقاليم، بما فيها المنشآت المؤسسية للحكومة المحلية.
4- الحقوق السياسية والاحزاب السياسية
1- كل المواطنين السودانيين البالغين سن الثامنة عشرة فمافوق يكون لهم دور سياسي في الشأن القومي ما عدا اولئك الذين يعانون من امراض عقلية، حيث تكون لهم جميعا حقوق والتزامات سياسية.
2- تكون للمواطنين حرية تنظيم انفسهم في احزاب سياسية.
3- على الادارة الداخلية والتنظيم الداخلي لكل الاحزاب السياسية مراعاة المبادئ الديمقراطية مشتملة على قيام المؤتمرات الحزبية المنتظمة وانتخاب قادة الحزب، وتكون مسؤولة من ممتلكاتها واستقلال ماليتها.
4- الاحزاب السياسية التي تسعى لاضعاف النظام العام والدستوري للدولة تصبح غير دستورية.
5- تعلن الحكومة القومية قانونا لتنظيم الاحزاب السياسية وادائها بموجب مواد الاطار الدستوري.
العدد رقم 3674 بتاريخ 2003-08-13
بقلم: أبيل الير
أعد السيد ابيل الير نائب رئيس الجمهورية الاسبق في عهد الرئيس جعفر محمد نميري، والقائد الجنوبي البارز والمحامي المعروف، ورقة للمؤتمر العالمي حول «افاق حسم النزاع السوداني» الذي عقد في مايو الماضي ، طرح فيها مقترحات تفصيلية لمعالجة الازمة السودانية ووضع حد للحرب الاهلية.
«الصحافة» تنشر الورقة على حلقات لاهميتها بعد ترجمتها نسبة لاعدادها بالانجليزية «ترجمة الزميل سيف الدين عبد الحميد».
نال السودان استقلاله في اول يناير عام 1956م، اي قبل 47 عاماً وقد شهدت البلاد تمرداً اندلع في اغسطس 1955م في الجنوب قبل اربعة اشهر وثلاثة عشر يوماً من نيله الاستقلال السياسي.
دخلت البلاد خلال الاعوام السبعة والاربعين من عمرها الاستقلالي في حربين اهليتين ووضعت ستة دساتير وحوالي اثني عشر مرسوماً وامراً دستورياً. وحقيقة عمقت التجربة الاستقلالية في الحكم من الجراح وعدم الانسجام والثقة المتبادلة، واضعة الدولة القومية السودانية بين مجموعة الدول غير المستقرة.
وتسعى البلاد اليوم لترتيبات دستورية تقوم على السلام، العدالة، المشاركة، المساواة، الحرية والاحترام المتبادل، وهي تتعاطى مع التركيبة والابعاد الثقافية والدينية والعرقية واللغوية. والبحث عن التآلف المتبادل ينعكس داخل هذا الاطار الدستوري، فمعظم ما يحويه هذا الاطار ذو صلة بالاتفاقيات المؤقتة التي تم التوصل اليها بين حكومة السودان والحركة الشعبية.
هناك اجزاء مفتاحية جديرة بالذكر والتفصيل:
اولاً : هناك قائمة طويلة عن الحريات وحقوق الانسان تشتمل على عشر معاهدات وبروتوكولات دولية تبنتها الحكومة والحركة. هناك مشروع قانون للحقوق والحريات المتعلقة بالاديان والمعتقدات والممارسات العقائدية الاخري.
ثانياً: هناك مواد حول توزيع الصلاحيات بين المستويات المختلفة للحكومة - الحكومة القومية، حكومة جنوب السودان والولايات في الجنوب والشمال، مصحوبة بمقترح لانشاء اقليمين يحكمان ذاتياً بصلاحيات مماثلة.
ثالثاً: هناك مواد حول تقسيم الثروة تأسيساً على المساواة مع وجود مؤسسات مسؤولة عن ادارة الموارد وتخصيصها اضافة للفنيات المنوط بها مراقبة ادارة الثروة العامة كما ينبغي.
رابعاً: الوضع المستقبلي للجيشين ـ الجيش السوداني والجيش الشعبي خلال الفترة المؤقتة وما بعدها. ان المقترحات حول الجيش تأخذ في الاعتبار الاوضاع المختلفة له : مثل السلوك التنظيمي السابق للامركزية الأوامر، التجنيد المحلي في المنطقة التي تتم فيها الأوامر والتوجيهات، التجربة المرة للحربين الاهليتين .ان الاساس المقترح لاعادة تنظيم الجيش لن يكون امراً استثنائياً للسودان.
1- مبادئ عامة
1- إن وحدة الدولة السودانية تقوم على الارادة الحرة لمواطنيها.
2- إن الحكومة على كل مستوياتها القومية، الولائية، المحلية، وجنوب السودان مطالبة بان تكون ديمقراطية، ذات شفافية، خاضعة للمحاسبة وعادلة ومستهدية بحكم القانون.
3- تستمد الحكومة السلطة من شعبها الذي يمارس تلك السلطة من خلال انتخابات حرة، نزيهة، مباشرة ومنضبطة ، يتم اجراؤها عن طريق الاقتراع السري الذي يكفل صوتاً لكل شخص مؤهل وراشد. وتجري الانتخابات دورياً وبانتظام عن طريق لجنة انتخاب مستقلة مسترشدة بالقانون الانتخابي المؤسس على مبدأ الحقوق والحريات.
4- القومية السودانية تمثلها دولة ذات تعدد ثقافي وعنصري وعرقي وديني ولغوي، ولا يحق لاي شخص توظيف هذا التنوع اداة لانقسام الشعب. اذ العكس هو الاصح باعتبار ان الاديان والمعتقدات والعادات والاعراف تعتبر مصدراً للقوة والنفوذ الاخلاقي الايجابي.
5- ان شعب الدولة القومية السودانية متفق على العمل سوياً لتحقيق الآتي:
أ- انشاء نظام ديمقراطي متعدد للحكم بحيث يصبح فيه التنوع الثقافي واللغوي والديني والعرقي امراً معترفاً به ومقبولاً وحائزاً على النظرة الايجابية.
ب- إيجاد حل شامل يتعاطي مع المشاكل الاقتصادية والاجتماعية ويستبدل الحرب بالسلام والعدالة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ويعزز من الحريات العامة وحقوق الانسان.
ج- تخطيط ووضع برامج لاعادة التوطين والتأهيل والاغاثة، والمساعدة على استقرار العائدين الى ديارهم من الملاجئ والمشردين في الداخل بسبب الحرب. هذا اضافة لوضع خطة لاعادة البناء والتنمية في تلك المناطق التي تأثرت بالحرب وارهقتها الاختلالات الاجتماعية في السابق.
6- لشعب جنوب السودان الحق في ادارة شئونه الخاصة والمشاركة المتساوية في الحكومة القومية.
7- لشعب جنوب السودان الحق في تقرير المصير وفي تقرير وضعه المستقبلي.
8- يقوم النظام الحكومي في الدولة القومية السودانية في كل مستوياتها على الآتي:
أ- توزيع السلطة ولا مركزية ايصال الخدمات.
ب- فصل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائىة.
ج- حماية الحريات وحقوق الانسان.
د- حماية البيئة الطبيعية .
هـ- حرية تكوين التنظيمات السياسية.
و- احترام الالتزامات الواردة في المواثيق الدولية والعرف واعراف القانون الدولي.
9- يتفق شعب الدولة القومية السودانية على انفاذ اتفاقية السلام بطرق تجعل من وحدة السودان امراً جاذباً للجنوبيين.
الدين والدولة
2ـ حرية الدين والاعتقاد
1- إن اعلان السودان بلداً متعدد الثقافات والاديان والاعراف له مؤشراته على حرية الدين والمعتقد.
2- تكون هناك حرية معتقد وتعبد وضمير لكل اتباع الاديان والمعتقدات او العادات، ولايكون هناك تمييز قائم على اي من انواع هذه التنوعات.
3- تكون المواطنة اساساً للاهلية في شغل المنصب العام.
4- تحكم كل الشؤون الاسرية والشخصية، بما فيها الزواج والطلاق والوراثة والاستخلاف والتبعية بواسطة قوانين الاحوال الشخصية او سلوك المعنيين بذلك.
5- يجب مراعاة الحقوق الآتية:
أ- التعبد والتجمع بحكم وحسب السلوك الديني او المعتقد، وتأسيس الاماكن الخاصة بذلك مع المحافظة عليها.
ب- تأسيس وادارة المعاهد الانسانية والخيرية.
ج- حيازة واستغلال الادوات والمواد المرتبطة بشعائر وطقوس الدين والمعتقد، وذاك لاقصى حد ممكن.
د- كتابة واصدار وترويج المنشورات المرتبطة بهذه المعتقدات.
هـ- تدريس الدين والمعتقد في الاماكن المناسبة لهذه الاغراض.
و- استقطاب وتلقي المساهمات المالية الطوعية من الافراد والمؤسسات.
ز- تدريب وتعيين وانتخاب بل وتفويض القادة الاكفاء الذين يتطلب وجودهم حسب المعايير الدينية، وذلك عن طريق الاستخلاف.
ح- الالتزام بايام العطلات والمناسبات والاستجمام حسب معتقدات الفرد الدينية.
ط- خلق اتصالات مع الافراد والمجتمعات في امور الدين والمعتقد وعلى المستويين القومي والعالمي والمحافظة على هذا التقليد.
ي- لايكون الفرد عرضة للتمييز العنصري من قبل الحكومة القومية او الدولة او المؤسسات او مجموعات الافراد او الفرد على اساس الدين والمعتقدات الاخرى.
3- حقوق الانسان والحريات الاساسية:
يقوم هذا الاطار الدستوري مشروع قانون للحقوق الاساسية والحريات الاساسية، ويشمل كذلك قائمة طويلة من المواثيق الدولية لحقوق الانسان حول الحقوق السياسية والمدنية: الميثاق الدولي حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، الميثاق الدولي حول الغاء كل اشكال التمييز العنصري، وحول حقوق الطفل، ميثاق الرق لعام 1926م، الميثاق الدولي حول كبح جريمة الفصل العنصري، الميثاق الدولي ضد التمييز العنصري في الرياضة، الميثاق المتعلق بالدولة واللاجئىن والبروتوكول المرتبط به والميثاق الافريقي حول حقوق الانسان والشعوب.
إن الحكومة السودانية بذلت كل المحاولات للموافقة على معاهدات حقوق الانسان الاخرى التي دفعتها الدول الاعضاء بالامم المتحدة.
فالمواد المتعلقة بالحريات والحقوق الاساسية في هذا الاطار الدستوري ستنعكس في القوانين المحلية على كل مستويات الحكم، متضمنة الآتي:
1- حق الانسان في الحياة وحماية القوانين.
2- حقوق الانسان في الحرية والامن الشخصي.
3- الحرية ضد التعذيب والعقوبات اللاإنسانية المذلة.
4- حق المقاضاة لدى محكمة محايدة منشأة قانونياً.
5- حق الخصوصية الشخصية، ما هو خاص باسرة الفرد.
6- حق الحرية في التفكير والضمير والدين والمعتقد.
7- حق حرية التعبير.
8- حق الاجتماع السلمي، حق التنظيم مع الآخرين، بما في ذلك حق التشكيل والانضمام للنقابة التجارية او التنظيم السياسي والاجتماعي لحماية مهام المجموعة او الفرد والتأكيد عليها.
9- حق الاسرة بحسبانها جزء اصيل من المجتمع في ان يحميها المجتمع الدولي وهذا يتضمن حق الرجال والنساء من هم في مرحلة الزواج في ان يتزاوجوا ويكونوا اسرة وفقاً لقوانين وعادات وسلوك الاسرة المعنية.
10- لكل مواطن الحق والفرصة في التصويت وترشيح نفسه لتبوأ منصب عام في الانتخابات التي يقرها هذا الاطار الدستوري.
11- مساواة الناس جميعاً امام القانون وحماية القانون لهم جميعاً.
12- حق كل طفل في ايجاد الحماية والدعم في الاشياء الاساسية للحياة كالرعاية الصحية والغذاء والتعليم والمأوى بلا تمييز على اساس العنصر، الدين، اللغة، الجنس او الموقع الجغرافي.
13- لكل الاشخاص الحق في التمتع بالحقوق السياسية المحددة في الميثاق الدولي حول الحقوق السياسية والمدنية وكل الحقوق الثقافية والاقتصادية والاجتماعية المدرجة في الميثاق الدولي.
إن حقوق الانسان والحريات الاساسية المبينة في الميثاق الدولي حول الحقوق المدنية يجب ان تجد مكانها في الدستور القومي المؤقت والدستور المؤقت لجنوب السودان المتضمن في هذا الاطار الدستوري.
هذه الحقوق والحريات او اي اجزاء منها لايجب تعديلها او تعليقها بموجب الدستور القومي او دستور جنوب السودان فيما عدا ما هو منصوص عليه في هذا الاطار الدستوري المؤقت.
إن لجنة حقوق الانسان المنصوص عليها في هذا الاطار الدستوري ملزمة بمراقبة الالتزام بهذه الحقوق والحريات من قبل الحكومة القومية وحكومة جنوب السودان وحكومات الولايات والاقاليم، بما فيها المنشآت المؤسسية للحكومة المحلية.
4- الحقوق السياسية والاحزاب السياسية
1- كل المواطنين السودانيين البالغين سن الثامنة عشرة فمافوق يكون لهم دور سياسي في الشأن القومي ما عدا اولئك الذين يعانون من امراض عقلية، حيث تكون لهم جميعا حقوق والتزامات سياسية.
2- تكون للمواطنين حرية تنظيم انفسهم في احزاب سياسية.
3- على الادارة الداخلية والتنظيم الداخلي لكل الاحزاب السياسية مراعاة المبادئ الديمقراطية مشتملة على قيام المؤتمرات الحزبية المنتظمة وانتخاب قادة الحزب، وتكون مسؤولة من ممتلكاتها واستقلال ماليتها.
4- الاحزاب السياسية التي تسعى لاضعاف النظام العام والدستوري للدولة تصبح غير دستورية.
5- تعلن الحكومة القومية قانونا لتنظيم الاحزاب السياسية وادائها بموجب مواد الاطار الدستوري.
No comments:
Post a Comment